مجد الدين ابن الأثير
3
النهاية في غريب الحديث والأثر
بسم الله الرحمن الرحيم حرف الصاد ( باب الصاد مع الهمزة ) ( صأصأ ) ( ه ) فيه " أن عبيد الله بن جحش كان أسلم وهاجر إلى الحبشة ، ثم ارتد وتنصر ، فكان يمر بالمسلمين فيقول يمر بالمسلمين فيقول : فقحنا وصأصأتم " أي أبصرنا أمرنا ولم تبصروا أمركم . يقال صأصأ الجرو إذا حرك أجفانه لينظر قبل أن يفقح ، وذلك إن يريد فتحها قبل أوانها . ( باب الصاد مع الباء ) ( صبأ ) ( س ) في حديث بنى جذيمة " كانوا يقولون لما أسلموا : صبأنا صبأنا " قد تكررت هذه اللفظة في الحديث . يقال صبأ فلان إذا خرج من دين إلى دين غيره ، من قولهم صبأ ناب البعير إذا طلع . وصبأت النجوم إذا خرجت من مطالعها . وكانت العرب تسمى النبي صلى الله عليه وسلم الصابئ ، لأنه خرج من دين قريش إلى دين الاسلام . ويسمون من يدخل في الاسلام مصبوا ، لأنهم كانوا لا يهمزون ، فأبدلوا من الهمزة واوا . ويسمون المسلمين الصباة بغير همز ، كأنه جمع الصابي غير مهموز ، كقاض وقضاه ، وغاز وغزاه . ( صبب ) ( س ) في صفته صلى الله عليه وسلم " إذا مشى كأنما ينحط في صبب " أي في موضع منحدر . وفى رواية " كأنما يهوى من صبوب " يروى بالفتح والضم ، فالفتح اسم لما يصب على الانسان من ماء وغيره ، كالطهور والغسول ، والضم جمع صبب . وقيل الصبب والصبوب : تصوب نهر أو طريق . * ومنه حديث الطواف " حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي " أي انحدرت في المسعى . * ومنه حديث الصلاة " لم يصب رأسه " أي لم يمله إلى أسفله .